تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

360

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

وإن شكّ في القرينة المتّصلة ، فهناك ثلاث صور : الصورةُ الأولى : أن يكونَ الشكُّ في وجودها لاحتمال غفلةِ السامعِ عنها . وفي هذه الحالةِ تجري أصالةُ عدم الغفلة ؛ لأنّها على خلافِ العادة وظهورِ الحال ، وبها تُنفَى القرينةُ ، وبالتالي ينقَّح الظهورُ الذي هو موضوع الحجّية . ونسمّي أصالةَ عدمِ الغفلةِ في هذه الصورة بأصالة عدمِ القرينة ؛ لأنّه بها تنتفي القرينة . الصورةُ الثانية : أن يكونَ الشكُّ في وجودها لاحتمال إسقاطِ الناقلِ لها . وفي هذه الحالةِ يمكنُ نفيُها بشهادة الراوي المفهومةِ من كلامِه ، ولو ضمناً بأنّه استوعبَ في نقلِه تمامَ ما لَهُ دخلٌ في إفادة المرام ، وبذلك يُحرزُ موضوعُ أصالةِ الظهور . الصورةُ الثالثة : أن يكونَ الشكُّ في وجودها غيرَ ناشئٍ من احتمال الغفلة ، ولا من الإسقاطِ المذكورِ ، فلا يمكنُ الرجوعُ إلى أصالة الظهورِ ابتداءً ؛ للشكّ في موضوعها وهو الظهورُ التصديقيّ ، ولا يمكنُ تنقيحُ موضوعها بإجراء أصالةِ عدمِ القرينة ؛ لأنّه لا توجدُ حيثيةٌ كاشفةٌ عقلائياً عن عدم القرينة المحتملةِ لكي يعتبرَها العقلاءُ ويبنون على أصالة عدمِ القرينة ، وبهذا نعرفُ أنّ احتمالَ القرينة المتّصلةِ في مثل هذه الحالةِ يوجبُ الإجمالَ . وبما ذكرناهُ اتّضحَ أنّ أصالةَ الظهور وأصالةَ عدمِ القرينة كلٌّ منهما أصلٌ عقلائيٌّ في مورده ، فالأوّلُ يجري في كلّ موردٍ أحرزنا فيه الظهورَ